لكل كلمة أذن،ولعل أذنك ليست لكلماتي،فلا تتهمني بالغموض.


لاتستح إعطاء القليل فإن الحرمان اقل منه.
كلنا كالقمر.له جانب مظلم.

  .اللسان الطويل دلالة على اليد القصيرة

عن خوف أو عن حب

مارس 17th, 2008 كتبها حسنة نشر في , دين


120573


قد لا يخالفني الكثيرون إذا ما قلت أن ثقافتنا مبنية أساسا على الخوف . كلامي ليس بالجديد. أعرف ذلك والمخاوف كثيرة: نخاف من الأب، من الحاكم ، من العار من العنوسة ، من تعلم المرأة ومن جهلها ، من الحقيقة التي تجرح، من مخالفة الراي السائد، من الموت ،من عذاب القبر …… بعض هذه المخاوف ربما كانت مشروعة لكن ما أريد الحديث عنه اليوم والذي شغلني منذ سنين هو الإيمان أو الإعتقاد عن خوف.

أنا لست بالداعية ولا بالفقيهة في أمور الدين و لكن بما أن الإسلام  والإيمان والقرآن مواضيع تخصّني انا أيضا، فلا حرج إن أدليت برأيي.

لماّ كانت الأمانة على الإنسان شاقة ولضعفه وخوفه وكذلك لعظم إستخلافه على الأرض ـ التي لم يخلقها الله سبحانه عبثا ـ كان من رحمته عزّ وجلّ ان بعث لخلقه انبياء ورسلا لإعانتهم على أمرهم ولطمأنتههم وإجابتهم عن سؤالهم الأبدي المرهق والمربك "أسباب الوجود وحقيقة الموت والحياة وما يترتب عنهما". فالأصل في الدين الإسلامي وفي كل الأديان التي نزلها الله سبحانه وتعالى ،هو طمأنة الإنسان والتهدئة من روعه ولهذا لا يمكنني أن أرى في العبادات كلها سوى وسيلة لإراحة هذه النفس الباحثة عن معنى وجودها والمتسائلة عن مصيرها ومآلها، وهذه التساؤلات لا يختص بها المسلم  فقط.

ولكن ما يحدث اليوم ـ على الأقل ما أراه حولي ومن خلال من أحتك بهم في مجتمعي  ـ انه تغلب على ممارساتنا صفة الخوف فحسب . انا ارى ان في ذلك خطرا كبيرا، فالخائف يتربص دائما الفرصة للهرب او للقضاء على ما أو من يخيفه، وفي كلتا الحالتين تصبح العبادات مجرة رشوة  لإتقاء العقاب، وإستدراء الرأفة. ولا أظن أبدا أن هذا ما يريده الله سبحانه وتعالى فهو غني عن عباداتنا كلها.

لقد كانت الكنيسة في الغرب وخاصة في أوربا بتعسّفها وظلمها ومغالاتها الشديدة سببا كافيا للثورة عليها من قبل شعوبها

المزيد