مارس 14th, 2008
كتبها حسنة
نشر في , تربية,
,

أمي إنسانة متطرفة لا تؤمن كثيرا بالحلول الوسطى فهي إما أن تحبك و لا تصدق فيك لومة لائم او تكرهك ولا ترى فيك خيرا حتى وإن أتيت لها بيد خضراء من الجنة مثلما يقال عندنا في الجزائر. أما في مجال التربية فقد كان مثالها دائما الوقاية خير من العلاج. لكن علاج أمي كان له طعم الفلفل الحار الذي كانت تزرعه وتتفنن في الإعتناء به في حديقتها الصغيرة خلف البيت ولهذا لم يكن بيتنا يخلو منه ابدا. وكم كنت أحب شكل تلك القلائد الحمراء التي كانت تصنعها منه ثم تعلقها في أماكن مختلفة من المطبح والباحة. و إلى جانب إستعمالها للفلفل الحار في الطعام كانت لها فيه مآرب أخرى، وهو كونه سلاحها الفعال أمام الكلمات الكبيرة أو ((les gros motsكما يقال بالفرنسية. فما إن فكر أحدنا أو نطق بإحدى تلك الكلمات الكبيرة أمسكته بين ركبتيها وحكت له الفلفل في فمه، وقد نالت إحدى أخواتي هذا العلاج مرة ما جعلها تتردد لسنوات حتى في الإجابة حتى على الأسئلة في حضرة أمي . لأن قائمة الكلمات الكبيرة، طويلة ولم تكن قد أحصتها كلها. طبعا كنا نتمرد أحيانا فنتجمع في إحدى غرف البيت وننصّب من بيننا حارسا ثم نروح نحصي ما تعلمناه أو ما سمعناه عن الكبار والذي لم يكن يحق لنا نحن الصغار أن نتفوه به، ولم نكن
المزيد
مارس 13th, 2008
كتبها حسنة
نشر في , تربية,
,
http://hassna.wordpress.com/
عندما كنت في سنوات المدرسة و بالتحديد في الصف السابع، جاءنا مدرس جديد لمادة الرياضيات، من مدينة من الجنوب الجزائري "غرداية". وقد كنا نسميه "المزابي" نسبة إلى بني مزاب. لقد كان هذا المعلم مختلفا عن بقية المعلمين، يتصرف بعصبية ولكن دون عدوانية،يتكلم بسرعة وبلكنة كنا نجد صعوبة في إستيعابها، ويلبس زيا تقليديا لم نتعوّده عند غيره من المعلمين، كان يضع طربوشا أحمر على رأسه، ويلبس سروالا فضفاضا عليه قميص ابيض مطرز يصل إلى الركبتين. كانت تغطي وجهه لحية خفيفة مصففة بعناية فائقة تضفي على هيئته جمالا مميزا، وي
المزيد