
حسنة هو إسم جدتي؛ كنت متعلقة بها كثيرا،فقد كانت بالنسبة لي ولأخوتي الأم الأصل، تأتي بعدها أمنا التي ولدتنا،( ولقد كان ذلك هو الحال وما يزال إلى حد ما في الكثير من الأسر الجزائرية) كنت أرى أن هذالإسم متميز وغير قابل للإبتذال و كثيرا ما تمنيت لو أنهم أورثوني إياه. حينما تزوجت قررت أن أول بنت أرزق بها سوف أسميها حسنة لكن الحكيم الرزاق لم يأذن بذلك وأنا أحمده على قرّة عيني (أيمن و ريان). كانت حسنة متميزة كذلك بشخصيتها، تتكلم إلينا بالأمازغية وأحيانا بلغة كأنها العربية لا يفهمها غيرنا ونجيبها نحن بلغتنا، فتنتقي ما يروق لها و تفسّر الباقي على هواها. خلفّت هذه الجدة مورثا محكيا رائعا من الذاكرة الجرائرية ولقد عشت طفولتي أتنقل بين عوالم شخصيات حكاياتها أتقمص بعضها حينا و أغير النهايات إذا لم تعجبني، فهي نفسها كانت تفعل ذلك وغالبا ما كانت لحكايتها عدّة نهايات.و تحضرني اليوم حكايات مثل :عيشة مغيغدة،مقديدش،محند السلطان،بلعجوط…….والقائمة طويلة. كان شكل حسنة أيضا مختلفا، فقد ولدت بتشوه خلقي في عينها اليسرى لم أكن لأنتبه لذلك إلى أن سألتي إحدى صديقاتي في المدرسة، ما بال جدتي لا تملك سوى عينا واحدة ، من يومها زاد إعتزازي بهذه الجدة التي لا ت













