أعزائي القراء هذا إدراج قد نشرته قبل اليوم فمعذرة على التكرار
تذكرت وأنا اتوضؤ إستعدادا للصلاة جارة لي عندما كنت صغيرة، كانت تكبرني قليلا ولكنها تركت المدرسة في سن جد مبكرة. جارتي تلك والتي كان إسمها فاطمة الزهراء كانت أمازغية تتكلم إلى جانب لغتها الأم اللهجة الدارجة الجزائرية و شيئا مماّ علق في ذهنها من اللغة الفصحى قبل ان تغادر المدرسة. كانت فاطمة الزهراء تقول لي دائما : عليك أن تتذكري وتحفظي ما يلي عن ظهر قلب إن أردت دخول الجنّة : حينما تموتين وتدفنين في القبر سوف يأتيك ملك ويطرح عليك بعض الأسئلة، فإن أحسنت الإجابة دخلت الجنة وإن لم تفعلي كان مثواك النار. فأسألها بشيئ من الخوف: وما هي هذه الأسئلة وكيف علي أن أجيب؟ تقول فاطمة الزهراء: سوف يسألك الملك، من هو إلاهك ومن هو نبيك وما هو دينك؟ وعليك ان تجيبي هكذا: إلاهي هو الله نبيي هو محمد صلى الله عليه وسلم وديني هو الإسلام. والغريب أنها كانت تقول كل ذلك باللغة العربية الفصحى. فأسألها: وهل يجب أن أقول هذا بالفصحى؟ فتجيبني بالتأكيد ولهذا السبب فأنا أّكرّر هذه العبارات يوميا حتى لا أنسى، من يدري فقد أموت فجأة. في الحقيقة أنا خفت عليها قليلا، فهي لم تترك المدرسة بتلك السرعة إلاّ لأنها كانت بطيئة الحفظ وسريعة النسيان. غير أن ما كان يهمّني أكثر، من إهتمامي بأمرها، هو حال جدّتي. كانت جدّتي تكرر على مسمعي كل يوم بلهجتها الأمازغية الدافئة "غدا سأموت"(أزكا أذموثغ) كم من غد مرّ ولم تمت ومع ذلك لم أأمن غدر الزمن وخفت ان تغادرني فجأة وهي لا تعرف كل تلك الإجابات بالفصحى، فقرّرت أن ألّقنها ذلك. المهمّة كانت شبه مستحيلة فجدّتي لا تفقه من العربية سوى بعض الآيات والسور لصلاتها، ترتلها كيف ما كان دون مراعاة لشروط الركوع أو السجود وعبثا كنا نحاول تصحيح لها ذلك. وتعتقد أن وليها الطاهر"سيدي زيان" كما كانت تسميه هو ايضا من الأنبياء و كثيرا ما كنت أسمعها تقسم بإسمه وتكررعلى مسامعنا أنه حينما دخلت دابة يوما مسجده أو مقامه ( أكرمكم الله) حمل المقام على ظهره وانتقل به إلى مكان آخر. و مع ذلك لم أيأس وكنت دائما أكرّر المحاولة، أما جدّتي فكانت تصغي إلي وهي تبتسم للملائكة وكأن وقع الكلمات كان يروق لها وإن كانت لا تقوى على ترديدها بنفس الشكل. ماتت فاطمة الزهراء في سن مبكرة تماما مثلما غادرت المدرسة. وتركت خلفها بنتا مريضة وولدا تعرفت على بنتها بعد ذلك وكانت هي الأخرى لها أفكارا غريبة مثل أمها ومثل أمها ماتت مبكرا جدا فهي لم تعش سوى سبع سنين. أدعو لها الله أن تكونا وجدّتي من أصحاب الجنة.
كتبها حسنة في 03:02 مساءً ::
15 تعليق
في28,آذار,2008 - 12:53 مساءً, الفيلسوف بيدبا المصري كتبها ...
لابد أن هذا الموضوع له أثره النفسي
ويتكرر مع البسطاء والذين لم تذوبهم الحضارة
والغريب أن ما يعتقدونه يعتقدونه بشدة ولا يسهل تغييره
.......
اللهم بارك لكم ولنا في كل جمعة يارب
وأكرم أحبابنا وحقق آمالهم
اللهم تقبل منا صلاتنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا
اللهم برحمتك وفضلك أجب دعاءنا كما وعدتنا فإن وعدك الحق وأنت أكرم الأكرمين
آمين آمين آمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
في28,آذار,2008 - 03:33 مساءً, همسات الساهر كتبها ...
اختى حسنه
بارك الله فيكى وجزاكى الله كل خير
على مجهودك فى التعليم والدعوه لتعاليم ديننا الحنيف وغيرتك وخوفك على جدتك او باقى المسلمين
تقبلى مرورى واحترامى وتقديرى
اتمنى لمدونتك مزيدا من التقدم والازدهاااااااااار
تحياتى واحترامى
في29,آذار,2008 - 09:31 صباحاً, لانا الحياري كتبها ...
آمين
تحياتي يا أم ريّان
أريد هذه المرة رأي ريّان وأيمن ...أو ربما الطفل الذي داخلك....
بانتظارك!!
في29,آذار,2008 - 12:37 مساءً, RAYAN كتبها ...
السلام عليكم ام ريااااااااااااااااااااان
مررت للسلام والقاء التحيه
وانا ترى نزلت جديدي
وبعدين اقرا موضوعك واعلق عليه
دمت بالف خيرررر
في30,آذار,2008 - 01:08 صباحاً, أكرم صبري كتبها ...
وماله يا حسنة
التكرار
يعلم الشطار
وجزاكي الله خيرا
في30,آذار,2008 - 12:20 مساءً, هشام منور...كاتب وباحث فلسطيني كتبها ...
ادراج جميل
سلمت يداك
في30,آذار,2008 - 03:49 مساءً, fatto gazaz كتبها ...
السلام عليكم اختي الغاليه
بارك الله فيكٍ ادراجك فعلا جميل ومعبر
واني والله شديدة الاعتقاد في ان داخل كل منا جزء نكبر ويبقى هو صغير يشدنا اليه بين لخظة واخري
في31,آذار,2008 - 11:05 صباحاً, توفيق التلمساني كتبها ...
رغم أنه سبق لي التعليق على هذا الإدراج إلا أني أحب أن أركز هنا في هذه المرة على الفرق بين الإسلام الذي يتقنه بعضنا بشكل آلي كنظريات مدعمة بقال الله و قال الرسول و بين الإسلام المرتبط بوجدان الفرد مهمى كان هذا الفرد بسيطا .طبعا أنا هنا لا أبرر الجهل و لكن في اعتقادي رجل جاهل و مخلص هو خير عند الله من رجل عالم و غير مخلص.
تحياتي.
في31,آذار,2008 - 01:02 مساءً, لانا الحياري كتبها ...
دخول للتحية
:)
في01,نيسان,2008 - 07:15 مساءً, سناء نوري كتبها ...
الاخت حسنه لطيف موضوعك تعرفت على رايك حو ل موضوع الكتابة عن الجنس وانا لاادعي الابداع ابدا لكن لي موضوع حاولت من خلاله ان اعبر عن حالة الحب بكل ابعادها
اذا قراْتيه يمكن ان تقرري هل يمكن للانثى لدينا ان تعبر عن هذا ام لا
في01,نيسان,2008 - 11:33 مساءً, الصقر كتبها ...
موضوع اثر في نفسي كثير
صديقتك الصغيرة كانت تحفظ اسئلة سوف تطلق علينا جميعا
اتمنى ان نستطيع الاجابة عنها جميعا
واكيدا لاجابة سوف تكون بالافعال وليس بالأقوال
دمت بخير
في01,نيسان,2008 - 11:51 مساءً, كريم الجزائري كتبها ...
حسنة يا ابنة البلد الجميل
ذكرتني بجدتي حفظها الله
فقد تعبت كثير معها
محاولا ثنيها عن القسم باسم سيدي عبد القادر
ولكنها كانت تغضب مني كلما قلت لها انه رجل عادي مثلنا جمعا
ولا داعي لتقديسه بهذا الشكل
هي ايضا كانت لا تحفظ من القران غير بضع ايات لصلاتها
وحتى تلك الايات القليلة تنطقها بشكل محرف
لانها ايضا امازيغية
رغم حبها للعربية التي حرصت على ان يتعلمها ابناءها واحفادها
الا انها وهي الان على مشارف التسعين من العمر
لم تستعتطع تعلم سوى بضع كلمات منها
رغم اتقانها الفرنسية جيدا عن طريق الممارسة وليس عن طريق الدراسة
تحياتي
في02,نيسان,2008 - 01:41 مساءً, muslema4ever كتبها ...
ماشاء الله قصة معبرة جدا
هذا حال كل جداتنا
رغم ان جدتي ليست بأمازيغية
لكن عربيتها الفصحى ليست بجيدة
واحاول معها احيانا كي تحفظ السور التي تحفظها بشكل جيد
مثلها مثل جدتي الاخرى من ابي
اختي الكريمة
الله يرحم جدتك وجراتكم وابنتها
ويسكنهم فسيح جناته
ولا تنسي ماكانت تقوله لكي جارتكم
في04,نيسان,2008 - 11:42 مساءً, مجهول كتبها ...
اللهم امين
اللهم ارحم موتى المسلمين جميعا
تحياتي
في06,نيسان,2008 - 02:30 مساءً, معتز خلة كتبها ...
الله يرزقك الجنة شاركونا وأصدقائكم محاكمة بوش
الاسم: حسنة 
