أبدأ حديثي اليوم باعتذار صغيركوني أتكلم كثيرا عن أطفالي و السبب أن كل إناء بما فيه ينضح. فالخباز يبيعك رغيفا والجنائني قد يبيعك زهورا أما انا فأرى الكون بعيون أولادي وكثيرا ما يغيب كوني كله في عيونهم. أحببت أن أروي لكم اليوم قصة على لسان إبني ذو التسع سنين، هي قصة كنت قد سمعتها و قرأتها في الماضي لكن وقعها كان مختلفا لما كان هوالرّاوي. دخل علي مرّة وأنا أتفقد نفسي في المرآة فقال لي : أمي ، هل تحبين الإطراء ؟ كدت أجيبه بسرعة وبكل عفوية ،وهل في ذلك شك، لكنّي تذكرت بأنني أم والأولوية هنا للعبرة،والوعظ ولو بأطراف اللسان فاعتدلت ولبست عمامة الحكمة وقلت له بصوت كأنه صوتي : الإطراء شيء جميل يا حبيبي شريطة أن يكون صادرا من شخص صادق و موجّه إلى آخر يستحقه، وأنا أحب المثل القائل رحم الله من بكاّني وبكى علي وليس من أضحكني وأضحك الناس علي . نظر إلي بعينين مشككتين وغير مصدقتين لما قلته ثم قال : قرأت في مجلتي قصة أعجبتني كثيرا ، يحكى أنه كان هناك ملك جباّر يهوى أن يبجّله الناس على الدّوام وكان هذا الملك يطلب من خياطه أن يصمّم له في كل مرّة يظهر فيها على الملأ لباسا جديدا يبهر الناظرين وفي إحدى تلك المناسبات طلب الملك من خياطه رداءا لم يلبسه أحد من قبل يذهل الناظرين. وحين إقترب الموعد جاء الخياط وطلب من الملك ان يلبس بدلته الجديدة فتعجّب المللك حيث لم ير شيأ ، فأخبره الخياط: لايمكنك رؤيتها مولاي لأنها خارقة ولكن إذا لبستها اذهلت وأعجبت الجميع . وثق الملك في كلامه ولبس الرّداء المزعوم ثم خرج على قومه ، كانت الجماهير محتشدة تنتظر مروره بينهم فلما رأوه علت هتافاتهم وثنائهم عليه وعلى بدلته الخارقة التي لم يرو مثلها في روعتها أبدا، إلى أن مرّ بقرب فتاة صغيرة ، نظرت إليه وصرخت ما لكم الا ترون أنّ ملكنا عار؟
كتبها حسنة في 05:43 مساءً ::
هااااااااااااااي حسنة
مدونتك روعة
مؤثرة والله ودليل على أن الحكمة ضالة المؤمن وقد يجدها بين ثنايا كتاب ابنه الصغير ولكن أكثر الناس لا يعقلون
تحياتي وشكرا على المرورو التعليق
الغالية حسنة ..
خذ الحكمة من افواه الاطفال ...
الاطفال برقتهم وشفافيتهم ربما تصلهم نقاط لا نستوعبها رغم سنوات عمرنا الكثيرة ...
ربي يخليلك ابنك يارب ويتربي على بر الوالدين وعلى الحكمة والعلم ..
اسلوبك رائع ..وهذا ليس اطراء
أختي أم ريان
الحكمة ضالت المؤمن
شوفي كم واحد مثل الملك موجود في العالم اليوم
وشكرا لإبنك الغالي بارك الله عمره
وكل عام وأنت وجميع الأمهات بخير
اولا :السلام عليكم
ثانيا:كم انت قوية في اسلوبك وربي يوفق لكي عيالك وتشوفيهم في احسنها مهن باذن الله
ثالثا :جمعه مباركه يا ام رياااااان
وكل عام وانتي بخير
مرحبا
مررت للسلام
كل عام انتوا بخير
و لدعوتكم على قرائة الجديد الي عندي
في أمان الله.
أم ليث قالت في تعليقها :شوفي كم واحد مثل الملك موجود في العالم اليوم .
أما أنا فأقول لك كم يوجد في عالمنا من أمثال الذين صفقوا للملك العريان .
.....لا تجعليني أتكلم كثيرا فأنا في إجازة!!!!!!!!
تحياتي الجزائرية الخالصة.
أخوك قويدر.
في ليلة المولد انطفأ النور في بلدتي فاضطررت لإشعال شمعات في المحل الذي أشتغل فيه و بمجرد ما انقشع النور الخافت لتلك الشمعات تذكرت طلبك بإشعال شمعة المولد فوجدت نفسي أبتسم لوحدي أمام الزبائن و وهبت لك واحدة منهن .
كل عام و أنت و كل أفراد أسرتك بألف خير.
حسنة او ام ريان سعدت جدا بعودة مدونتك فقد افتقدتها قصة رائعة تنطبق على رئيسنا فهو يصدق من يهتفون له بعهدة ثالثة وهو مصدق انه حقا رئيس يستحق ان يحكم للابد تحياتى لك
تحياتي أم ريان.....
أيتها الأم الحكيمة.....
بارك الله لك بأولادك ..
كم يشبه الصغار الفلاسفة -أو ربما العكس - حين يثير كل شيء استغرابهم!
هؤلاء المصفقون نراهم كل يوم- لا جعلنا الله منهم-
نراهم حتى أمام اللوحات ...يمدحون احداها كي لا يقال متأخرين عن ركب النخبوية....مع أنها معلقة بالمقلوب!
النسخة التي قرأتها من القصة تقول: لن يراها سوى الحكماء!!!
نعم الكل عار....الحاكم وزبانيته المصفقون
الا من رحم الله
تحياتي اختنا الكريمة
وادام الله ابنك لخدمة امته في دينها
حسنة..
أسلوبك مميز.. وقلمك مبدع.. أصفق له ولك..
السلام عليكم وكل عام وانت بخير
اعجبتني القصه جدا مع اني كنت قد سمعتها من قبل واريد ان اقول لك اني اتشبه معك في بعض امور فقد عشت طفولتي واعيشها مرة اخري بعين صغيري
فكم هي روعة الحياه ان تشاهدي صغيرك يلعب ويتقمص شخصيتك في بعض الاوقات
لك تحياتي وفقك الله.
الاسم: حسنة 