عن خوف أو عن حب
كتبهاحسنة ، في 17 مارس 2008 الساعة: 07:05 ص

قد لا يخالفني الكثيرون إذا ما قلت أن ثقافتنا مبنية أساسا على الخوف . كلامي ليس بالجديد. أعرف ذلك والمخاوف كثيرة: نخاف من الأب، من الحاكم ، من العار من العنوسة ، من تعلم المرأة ومن جهلها ، من الحقيقة التي تجرح، من مخالفة الراي السائد، من الموت ،من عذاب القبر …… بعض هذه المخاوف ربما كانت مشروعة لكن ما أريد الحديث عنه اليوم والذي شغلني منذ سنين هو الإيمان أو الإعتقاد عن خوف.
أنا لست بالداعية ولا بالفقيهة في أمور الدين و لكن بما أن الإسلام والإيمان والقرآن مواضيع تخصّني انا أيضا، فلا حرج إن أدليت برأيي.
لماّ كانت الأمانة على الإنسان شاقة ولضعفه وخوفه وكذلك لعظم إستخلافه على الأرض ـ التي لم يخلقها الله سبحانه عبثا ـ كان من رحمته عزّ وجلّ ان بعث لخلقه انبياء ورسلا لإعانتهم على أمرهم ولطمأنتههم وإجابتهم عن سؤالهم الأبدي المرهق والمربك "أسباب الوجود وحقيقة الموت والحياة وما يترتب عنهما". فالأصل في الدين الإسلامي وفي كل الأديان التي نزلها الله سبحانه وتعالى ،هو طمأنة الإنسان والتهدئة من روعه ولهذا لا يمكنني أن أرى في العبادات كلها سوى وسيلة لإراحة هذه النفس الباحثة عن معنى وجودها والمتسائلة عن مصيرها ومآلها، وهذه التساؤلات لا يختص بها المسلم فقط.
ولكن ما يحدث اليوم ـ على الأقل ما أراه حولي ومن خلال من أحتك بهم في مجتمعي ـ انه تغلب على ممارساتنا صفة الخوف فحسب . انا ارى ان في ذلك خطرا كبيرا، فالخائف يتربص دائما الفرصة للهرب او للقضاء على ما أو من يخيفه، وفي كلتا الحالتين تصبح العبادات مجرة رشوة لإتقاء العقاب، وإستدراء الرأفة. ولا أظن أبدا أن هذا ما يريده الله سبحانه وتعالى فهو غني عن عباداتنا كلها.
لقد كانت الكنيسة في الغرب وخاصة في أوربا بتعسّفها وظلمها ومغالاتها الشديدة سببا كافيا للثورة عليها من قبل شعوبها التي لم تفرق بين تعاليم الدين وقرارات الكنيسة الجائرة التي ذهبت إلى حد إعطاء صكوك الغفران. وكانت نتيجة هذه الثورة عداء شديد للدين المتمثل في الكنيسة واتهامه بأنه السبب وراء بؤس الشعوب وتخلفها .ولقد كان في ذلك ظلم للدين بالتأكيد.
أما عندنا فقد كنا لزمن نتباهى أنه في ديننا ليس هناك وسيط بين العبد وربّه (وأنا مؤمنة بذلك تماما) لكن ما أعيبه على زماننا هو تلك الموجة وذلك الكم الهائل من الفتاوى والمفتين اللذين صاروا ينافسون نجوم الغناء في أعدادهم وأساليبهم المبتكرة إن لم أقل تقليعاتم.
حتى لا يتهمني أحد بما لا أحب فأنا لا أقصد بهذا رموزعلماءنا ومفكرينا الذين أكنّ لهم كل الإحترام والتقدير. ولكن لاأستطيع أن أستوعب كيف أصبحنا بحاجة إلى اللجوء للفتوى حتى في أبسط أمور حياتنا فندفع فاتورة ليست بالهينة لنتصل بالمفتي فلان لأنه ذاع صيته وآخر لأنه يتبع أسلوبا جديدا و مختلفا في حين أنه بشيء من التفكير أو على الأكثر ببحث بسيط قد أصل إلى نفس الفتوى.
لا تقولوا لي إنما هذا من خوف الناس على دينهم بل انا أرى في ذلك أمرا غير صحيا أبدا.إن المسلم مطالب بالتفكير و بذل الجهد في حل أموره، واي فتوى من أي كان لا تنفي عنه مسؤولية الخطأ أو الصواب . ويحضرني هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه " أنتم أدرى بأمور دنياكم" ويحزننى أن يختصر الدين في أمور ساذجة وفروع لم تكن أبدا هوية الإسلام الحقيقية، كما تحززنني أيضا تلك التعريفات المجحفة الأحادية النظرة للمسلم الحق والمقصية لكل إختلاف.
إن الحياة لا معنى لها إن لم ترتبط ببحث وتفكير مستمر.فإن كان لكل سؤال حياتي جوابه المسبق لا أجد معنى أو جدوى لإستمرارية الوجود. ولكن هذا يتطلب أن لا نحصر فكرنا في الإعتماد على مخزون أسلافنا فقط فنكون بذلك كمن يتغذى بالمعلبات، وأن لا نتمادى في الإغتراب عن واقع حالنا في أسطورة الماضي العظيم أو التمادي في الإفتتان بثقافات غربية كأنها لا تقهر.
مما نخاف من الخطأ ام من المحاولة ؟ فلا خيرفي قوم لا يحاولون فيخطئون فيستغفرون ثم يعاودون المحاولة فيوصيبون فيحمدون. هكذا هي الحياة بالنسبة لي . الجميل هو أن يصل كل إلى ما يرضيه حسب فلسفته هو أوّلا .فمتى توفرت النية السليمة والخوف من الله لاباس من ان نتسلم أمورنا بأيدينا دون الإحساس بالحاجة الدائمة إلى من يملي علينا حركاتنا وسكناتنا ويسطر لنا بكلمات من الرعب طريق الخلاص والجنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دين | السمات:دين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 17th, 2008 at 17 مارس 2008 10:14 ص
ثقافتنا مبنية أساسا على الخوف؟؟
نعم سيدتي
لكن المشكلة اننا نخاف من ال لاشيئ
دائما ننسج شبحا ثم نجعل من شخصا ثم نخافه بعد ذلك
مارس 17th, 2008 at 17 مارس 2008 1:44 م
موضوع مثير حسنة ..
لي عودة مرة أخرى للتعليق المتأني …
سلامي ..
مارس 17th, 2008 at 17 مارس 2008 2:32 م
صحيح أننا نقوم باشياء كثيرة في حياتنا بدافع الخوف
وأن الخوف في حياتنا اصبح ثقافة سائدة
نمارسها بوعي في بعض الاحيانت
وبلا وعي في كثير من الاحيان
ويزداد هذه الخوف كلما اقتربنا من دائرة الدين
الخشية من الله مطلوبة ومفروضة على كل مسلم
ولكن حين تتعدى هذه الخشية من الله الى اشياء بسيطة في حياتنا
لها علاقة بتعاليم الاسلام
هنا تكمن المشكلة
ولاننا كمسلمين نتميز بفكر ماضوي
يرى ان التباع واجب والابداع بدعة
فنلجا دائما للاستفتاء حتى في ابسط الامور
ولان الفتاوي رغم تسربلها باشكال عصرية
تظل في جوهرها ماضوية اي لا اجتهاد فيها
انما تبنى على ما قاله السلف في قضايا مشابهة او حتى غير مشابهة
فانها تكرس هذا الفكر الماضوي الذي يتحكم في حياتنا
وهي بطريقة اخرى تكرس فينا خوفا اخر
هو الخوف من اعمال عقلنا في امور حياتنا الخاصة
وتالخوف من العصر الذي نعيش فيه والذي يفرض علينا اشياء مغايرة في جوهرها لما كانت تفرضه ظروف الماضي على المسلمين
في حديث الرسول الكريم: ” أنتم أدرى بشؤون دنياكم”
اشارة واضحة لضرورة اعمال العقل والفكر في امور الدنيا
فقد ورد هذا الحديث بعد خادثة تأبير النخل الشهيرة
حيث ان الرسول الكريم لم يتقن ممارسة فعل دنيوي محض وهو تابير النخل
لان هذه العملية تحتاج لخبرة وممارسة حياتية لم يكن للنبي عليه الصلاة والسلام سابق تجربة فيها
ولهذا قال انتم ادرى بشؤون دنياكم
بمعنى ان الامور الدنيوية في حياتنا هي من اختصاصنا ولنا حرية الاختيار التام في التجاوب معها بحسب ما تقتضيه ظروفنا
ولكن
لاننا مشبعين بثقافة الخوف
نخضع حتى ابسط امورنا الدنيوية لراي الفقهاء والدعاة
ونستفتيهم فيها
وهذا ما جعل فتاوي sms تزدهر كثيرا عندنا نحن عرب ومسلمي القرن الواحد والعشرين
هل هذه ظاهرة صحية في حياتنا
لا اعتقد ذلك بل بالعكس
انها تكرس فينا خوفنا من اعمال عقولنا في امور دنيانا
أم ريان
موضوع اكثر من رائع
استفدت كثيرا بقراءته لانه فتح امام عقلي باب السؤال
والمواضيع المهمة هي تلك التي تجعلنا بعد ان ننتهي من قراءتها نتساءل نبحث عن اجابات
تقبلي تحياتي الخالصة
مارس 17th, 2008 at 17 مارس 2008 6:08 م
في هذه الأيام تأخرت في مدونتي عن إدراج موضوع جديد و السبب يرجع لكون الموضوع الذي بدأت الكتابة فيه يحظى عندي باهتمام كبير جدا.
وهذا الموضوع يرتبط بشكل وثيق بموضوعك الذي بين أيدينا.
و لاحظي أختي فأنت في الأخير قلتي:مما نخاف ( أمن) الخطأ ام من المحاولة ؟ فلا خيرفي قوم لا يحاولون فيخطئون فيستغفرون ثم يعاودون المحاولة فيوصيبون فيحمدون.هكذا هي الحياة بالنسبة لي . الجميل هو أن يصل كل إلى ما يرضيه حسب فلسفته هو أوّلا .فمتى توفرت النية السليمة والخوف من الله لاباس من ان نتسلم أمورنا بأيدينا دون الإحساس بالحاجة الدائمة إلى من يملي علينا حركاتنا وسكناتنا ويسطر لنا بكلمات من الرعب طريق الخلاص والجنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أختي أم ريان حول هذا المعنى أطلب منك أن تتخيلي معي هذا الموقف.
تخيلي لو أن إنسان قصوا عليه حكاية مشوقة و طويلة .تصوري لو يأتي أحدنا و يطلب منه ان يلخص له تلك القصة مذا سيكون جوابه ؟ أغلب الظن أنه سيقول بأنها حكاية طويلة و أنه يصعب تلخيصها.
لكن إذا اصرينا عليه و طلبنا أن يصفها لنا و لو بكلمات قصيرة . عندها سيسعى كي يتعرض للأحداث الغالبة عليها ببضع كلمات.
رب العالمين قبل أن يخلق آدم عليه السلام أخبر الملائكة عن قصة الإنسان و ما سيفعله طول وجوده فوق الأرض .و بعد أن أرادو أن يعلقوا على قراره : ..قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك…/ بهذه الكلمات لخصوا قصتنا فوق الأرض بعد أن أطلعهم الله تعالى عن تفاصيلها.
ما يهمني في هذا الكلام هو أن أنبه إلى أن السر من وراء خلقنا هو ما تفضلتي به منذ قليل .هو صراعنا بين الخطأ و الصواب …بين الطاعة و المعصية. أقول هذا لأن الله تبارك و تعالى قال في كتابه العزيز: و نفس وما سواها فألهمها فجورها و تقواها./
و تفسير هذا هو أنه سبحانه و ضع فينا الإستعداد لفعل الخير و الإستعداد لفعل الشر ثم خيرنا بين الإثنين و أن هذا هو الوجه الأساسي الذي نتميز به عن الملائكة و أن هذا الوجه هو السر الذي نلنا به شرف الأفضلية على الملائكة.و أن هذه الميزة من أهم ما يترتب عليها هي الحرية .لا بد للإنسان كي يختار أن يكون حرا.و عليه فالله تبارك و تعالى خلقنى كي أكون حرا و أن تلك الحرية إذا لم تتوفر لي إذا فأنا أفتقد لأهم خصوصياتي التي اختصني الله تعالى بها و من هنا فإذا جاء أي واحد و أراد أن يسعى كي يلتف على حقي في تلك الحرية فهو حتى لو كان كلامه كله أيات كريمة و أحاديث شريفة فهو يريد مني أن أسير في طريق غير تلك التي أرادها الله لي.
و اقرئي عني أختي أم ريان هذا الحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم …
و اقرئي أيضا قوله صلى الله عليه و سلم :لا يكن أحدكم امّع إن أحسن الناس أحسنت وأن أساءوا أسأت.
لهذا و حتى أربط كلامي بما قلتي أنبه بأن كثير من الدعات من النوع الذي ذكرتي يتخذ من الدعوة الإسلامية بشكل مرضي و من دون وعي وسيلة للتفوق على الغير و الإستمتاع ببريق التعظيم الذي يقرأه في عيون المستمعين و المريدين و عليه فهو أول ما يصادف شخصا يتمسك بحقه في الحرية التي تكلمنا عنها تجديه يتخذ منه موقفا معاديا و ليس بعيد أن يحذر الناس منه.
مشكورة أختي على هذه اللفتة و دمتي متألقة.
أخوك قويدر
مارس 17th, 2008 at 17 مارس 2008 6:38 م
أنا لست بالداعية ولا بالفقيهة في أمور الدين و لكن بما أن الإسلام والإيمان والقرآن مواضيع تخصّني انا أيضا، فلا حرج إن أدليت برأي
ونعم الراي اختي ام رياااااااااااااااان
وبجد اديت الامانه ومشكووووووووووووووووور على الموضوع وكوني بقربي لتقراي تكملة القصه
وان كان ابنك مثل محمد اللي في القصه فربي يوفقه لكي ويجعلك تشوفي في احسنها مستوى باذن الله ويبعد عن كل حراااااااااااااام
ومشكووووووووووووووووووووووووور على زيارتك مدونتي
مارس 17th, 2008 at 17 مارس 2008 7:00 م
خايف اقول اللى ف قلبى
مارس 18th, 2008 at 18 مارس 2008 1:02 ص
موضوع في غاية الفائدة
أحسنت العرض و الطرح
أحبك الله يا حسنة
تحياتي
مارس 18th, 2008 at 18 مارس 2008 6:48 ص
عزيزتي ( حسنه .. ) ..
نعم اتفق معك ِ في كل ما طرح ( فالخوف .. ) .. البادي في سلوكنا ..
يؤثر على جوهرنا ونقائنا .. ( فخوفنا .. ).. من الحاكم هو من جعلنا ( كالاغنام .. ) ..
في مملكته ..
مارس 18th, 2008 at 18 مارس 2008 9:51 ص
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاةً ساطعة البهاء , جميلة الثناء ,
باهرة الرواء , اللهم صلي عليه صلاةً تكون باذنك واقيه من البلاء وبحولك شافيه من الأدواء وبفضلك محققة للأمل والرجاء ,,
اللهم صلي عليه صلاة تنبع من روح المحبه منٌا والولاء وتصدر من صميم الاخلاص منٌا والوفاء وتستمد من احسانك كل الرضاء ,,
اللهم صلي على خير الورى وأكمل قدوه تُقتدى , صلاة تكون لك رضاء ولْحقه آداء وأعطه الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود وجازهِ افضل ما جازيت نبياً عن أمته ,,
اللهم صلي عليه صلاة تسعد قلبه في مثواه وتُرضي بها روحه في
علاه وتُكرمْ بها آله ومن والاه , اللهم عظٌم برهانه وثقٌل ميزانه وأبلغ حجته وارفع في أعلى المقربين درجته واحشرنا في زمرته واجعلنا من اهل شفاعته وأحيينا على سنته وتوفنا على ملته وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه ,,
اللهم صلي على سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك عدد ماوسعه علم الله , صلي عليه كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون الى يوم الدين .
مولد نبوي مبارك ان شاء الله …
مارس 18th, 2008 at 18 مارس 2008 3:01 م
تحياتي فريدة …وعذراً للتأخير…
موضوع فعلاً يفتح سيلاً من التساؤلات ….الخوف هل هو حقاً المشكلة العويصة؟
أنا لا أنكر أننا نخاف من أشياء كثيرة …من أن نختلف مع السائد ومن أن نٌرفض ..من نقص الرزق وفناء النسل ومن الكثير من الأمور…وأعتقد جازمة أن الإسلام جاء ليحررنا من هذا الخوف …هكذا أفهمه وهكذا أحبه
الخوف من الله (تقواه) برأيي هو اعتراف بالوهيته سبحانه ..وبقدرته لكنه اطمئنان تام إلى عدله وسعة مغفرته….في غير طمع ولا تطاول!
إن كنت أخاف يا عزيزتي فأني أخاف من كثرة الذين يحملون راية الإفتاء، ولا أخاف منهم عليّ وعليك وانما على من لا يجد من يختصر عليه سنين الضياع بالبحث عن الحقيقة بين الكواكب وفي النار والشجر!!
مشكلة الجيل القادم في بعض بلد المسلمين أنه يعلم ولا يطبق ولا أظن أن هذا يندرج تحت الخوف انما في مكان ما تحت عنوان اللامبالة ربما!
وأعتقد يا أختي أن الخوف يرتبط بالجهل بالشيء ..فأنت تخاف ما لا تعلم والله عزّ وجلّ عرفنا نفسه وصفاته وطريق الهداية والرشاد ….فمما نخاف إلا أن نغضب وجهه الكريم إيماناً وتوقيراً …كتبتها على عجالة عسى ألا أكون قد جانبت الحق من حيث لا أدري(أخاف)!!
واسلمي
مارس 19th, 2008 at 19 مارس 2008 11:27 ص
الخوف هو ثقافة مجتمعاتنا المتخلفة ، فلا يكاد يُقضى أمر إلا تحت سياطه ، القانون مثلا لا يُحترم لذاته بل خوف القوة العمومية ، و العامل لا يقوم بواجبه حبا في العمل بل خوفا من مراقبة المسؤول ، و المسؤول يخاف من الذي فوقه و من أصحاب النفوذ و الولد يذهب للمدرسة خوفا من العقاب … وهكذا يلتف أخطبوط الخوف علينا فلا يترك للعقول مجالا للتفكير و الإبداع ، حتى الدين حولناه إلى قانون عقوبات وفقط ، فكيف تنهض أمة مكبلة بالخوف
يعطيك الصحة أخت حسنة
وشكرا على تشريفك بزيارة مدونتي