كلام كبير وفلفل حار
كتبهاحسنة ، في 14 مارس 2008 الساعة: 04:37 ص
أمي إنسانة متطرفة لا تؤمن كثيرا بالحلول الوسطى فهي إما أن تحبك و لا تصدق فيك لومة لائم او تكرهك ولا ترى فيك خيرا حتى وإن أتيت لها بيد خضراء من الجنة مثلما يقال عندنا في الجزائر. أما في مجال التربية فقد كان مثالها دائما الوقاية خير من العلاج. لكن علاج أمي كان له طعم الفلفل الحار الذي كانت تزرعه وتتفنن في الإعتناء به في حديقتها الصغيرة خلف البيت ولهذا لم يكن بيتنا يخلو منه ابدا. وكم كنت أحب شكل تلك القلائد الحمراء التي كانت تصنعها منه ثم تعلقها في أماكن مختلفة من المطبح والباحة. و إلى جانب إستعمالها للفلفل الحار في الطعام كانت لها فيه مآرب أخرى، وهو كونه سلاحها الفعال أمام الكلمات الكبيرة أو ((les gros motsكما يقال بالفرنسية. فما إن فكر أحدنا أو نطق بإحدى تلك الكلمات الكبيرة أمسكته بين ركبتيها وحكت له الفلفل في فمه، وقد نالت إحدى أخواتي هذا العلاج مرة ما جعلها تتردد لسنوات حتى في الإجابة حتى على الأسئلة في حضرة أمي . لأن قائمة الكلمات الكبيرة، طويلة ولم تكن قد أحصتها كلها. طبعا كنا نتمرد أحيانا فنتجمع في إحدى غرف البيت وننصّب من بيننا حارسا ثم نروح نحصي ما تعلمناه أو ما سمعناه عن الكبار والذي لم يكن يحق لنا نحن الصغار أن نتفوه به، ولم نكن نفهم كيف يعاقبوننا على موروث لغوي لم يصلنا إلاّ عن طريقهم ، فلا مجال وقتها في إتهام قنوات الإعلام من تلفزيون أو أنترنت ولم نكن قد سمعنا بعد بالعولمة، فقد كانت الرقابة الإجتماعية في أوج قوّتها آنذاك. ولكنه ذلك النفاق الذي يسعى إلى الملائكية بنعال الشياطين. أما اليوم فلا يمكنني ان استعمل هذا العلاج مع طفلي الشقي ، وإلى ألّبتُ ضدي منظمة الدفاع عن حقوق الطفل، ولذلك فقد إهتديت إلى طريقة أخرى غير الطريقة الإرهابية لأمي : بما أننا في عصر الديموقراطية والحوار. كلما إحتاج إبني إلى الإنفاق من رصيده اللغوي البائس للكلمات الكبيرة، طلبت منه ان يذهب ويفعل ذلك في الحمام او(المرحاض) أكرمكم الله، ثم عليه أن ينظف فمه وأسنانه بالفرشاة والمعجون مدّة خمس دقائق، ذلك ان تلك الكلمات تترك رائحة كريهة في الفم وفي المكان أقول له إن سألني ولهذا فمكانها الطبيعي هو الحمام. وصدّقوني الطريقة ناجعة إلى حد بعيد. في إحدى المرات جاءني مصرخا (وفي عينيه بريقا ابيع الدنيا بما فيها لأجله) ماما لقد قلت كلمة كبيرة جدا، فلماعقدت على حاجبي إستعدادا لتأنيبه إستوقفني وقال الا تريدين أن تعرفي ماذا قلت؟ فأجبته انه لا يجب تكرار الكلمات الكبيرة وإلاّ كان العقاب مضاعفا. إلاّ هذه قال لي ثم اضاف بصوت عال وهو ينقض علي لقد قلت .أحبك. فقلت في نفسي ليت كل كلماتنا الكبيرة نحن (الكبار) بهذا الشكل وبالخصوص على مكتوب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تربية | السمات:تربية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























مارس 14th, 2008 at 14 مارس 2008 11:05 ص
جميلة جدا هذه الكلمة ومعناها أكبر
أسلوبك متميز جدا
تحياتي و حفظ الله لك ابنك
مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 4:35 ص
النصائح بالايحاء ,,, والايحاء الجميل وبالكلام اللطيف ,,,, احييك ايتها الواعية حسنة ,,
هنيئا لك بامك وولدك ,,, زرعو فاكلنا ونزرع فيأكلون ,,,, اسلوبك رائع في الكتابة و الفكرة
واضحة ,,,, والكلمات في قمة السهل الممتنع ,,,
تحياتي لك حسنة الكاتبة والواقعية ,,,
مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 5:35 ص
أختي الحبيبة حسنة ..
أسولبك في الكتابة مشوق الى بعد حد ..
أشعر بكلماتك تدخل قلبي ..وكأني أعرفك منذ سنوات طويلة وكأننا كنا نلعب معا في حديقة امك الخلفية ونتأمل سويا سلاسل الفلفل ..ونتذكر بضحك طفولي اخر كلمة كبيرة قلناها وتعرضنا بعدها لحكة الفلفل في شفاهنا …
غاليتي ..
اسعدني جدا الاطلاع على مدونتك وسيسعدني لو تقبلي صداقتي اختي العزيزة
مع وعد بتكرار الزيارة دائما ان شاء الله ..
محبتي ..
مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 7:14 ص
والله اكتر من رائعه
ومهما اقوال اوتكلم
او اكتب تعليق
لا يفوق تعليق
ومرور الأ خت زهرة النسرين
لكي تحياتي
وننتظر توصلك
وابدعتك القدمه
اخر ادرجاتي
ياصديقي
لـــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــاذا؟
لـــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــاذا؟
لـــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــاذا؟
؟لماذايـكـون هذا
لماذا **الخـصـام والـفــراق والـهــوان
** تسألنـي لمـن الحـق عليه
0أم تسألنـي لـمـا هــذا كــان
ويا أسفه ويلا حزني والف أه
علي صديق لم يرعـي حرمـت المكـان؟؟
الرجاء الإنتظار
مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 11:00 ص
قائمة الكلمات الكبيرة واسعة جدا
في محيطنا الاسري
لهذا يلجا الاطفال لقولها خفية
خوفا من العقاب
لكن عقابك المبتكر رائع
لانه يجعل الطفل يحس من تلقاء نفسه
انه لا يجب عليه اعدة مثل هذه الكلمات التي مكانها الحمام
اي انها نجسة ولا تقال في حضرة الكبار والصغار ايضا
اما كلمة احبك
فهي اكبر كلمة
واجمل كلمة
تحياتي
مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 1:44 م
تحياتي اختي الكريمة
فعلا، اسلوب سلس ومتميز، يجعل المرء يذوب في بحر كلماتك ويتمعن في معناه
كم هي كثيرة وكبيرة تلك الألفاظ الكبيرة في فم الصغار و مع الأسف حتى الكبار… آه من كبارنا قبل صغارنا… بدل ان نكون قدوة، أصبحنا مثلا في المصطلحات الكبيرة جدا جدا… البارحة فقط، وأنا جالس في إحدى المقاهي أنتظر صديقا لي، أحسست بتشنج في أذني لما سمعت من كلمات كبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة يرددها شخص كبيــــــــــــر. كنت أتمنى ان أطبق عليه حلك المبتكر هذا
مرة اخرى، لقد ابدعت و أجدت في كتابتك وبإذن الله أكون متابعا لمدونتك هذه. و على فكرة، لا تقلقي، فأنا اجيد العربية
تحياتي لك
مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 7:36 م
كدت أنسحب دون تعليق لأني في نهاية المقال انتابتني الإثارة التي تسبق البكاء.
أسأل الله العلي القدير أن يحفظه و ينبته نباتا حسنا و يجعله ذخرا لأهله و بلده و يجعله ذخرا للإسلام و المسلمين.آمين
تحياتي.
مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 9:56 م
والله نسيت الكلام اللي أنا كتبته
بس اعتبريه كلام كويس
أكيد مش شتيمة
انت مبدعة و ييجي منك
تحياتي
مارس 16th, 2008 at 16 مارس 2008 4:43 م
أفضل إحتفال بمولد سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم … أن نحارب جميعاً
الفساد … السلبية …. الكذب ….. الخداع ….. التزوير ….. قول الزور …. الغش
ولد الهدى فالكائنات ضياء
وفم الزمان تبسم وسناء
الروح والملأ الملائك حوله
للدين والدنيا به بشراء
والعرش يزهو والحظيرة تزدهي
والمنتهى والسدرة العصماء
والوحي يقطر سلسلا من سلسل
واللوح والقلم البديع رواء
يا خير من جاء الوجود تحية
من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
بك بشر الله السماء فزينت
وتوضعت مسكا بك الغبراء
يوم يتيه على الزمان صباحه
ومساؤه بمحمد وضاء
يوحي إليك الفوز في ظلمائه
متتابعا تجلى به الظلماء
والآي تترى والخوارق جمة
جبريل رواح بها غداء
دين يشيد آية في آية
لبنائه السورات والأضواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا
والله جل جلاله البناء
بك يا ابن عبدالله قامت سمحة
بالحق من ملل الهدى غراء
بنيت على التوحيد وهو حقيقة
نادى بها سقراط والقدماء
ومشى على وجه الزمان بنورها
كهان وادي النيل والعرفاء
الله فوق الخلق فيها وحده
والناس تحت لوائها أكفاء
والدين يسر والخلافة بيعة
والأمر شورى والحقوق قضاء
الاشتراكيون أنت أمامهم
لولا دعاوي القوم والغلواء
داويت متئدا وداووا طفرة
وأخف من بعض الدواء الداء
الحرب في حق لديك شريعة
ومن السموم الناقعات دواء
والبر عندك ذمة وفريضة
لا منة ممنوحة وجباء
جاءت فوحدت الزكاة سبيله
حتى إلتقى الكرماء والبخلاء
انصفت أهل الفقر من أهل الغنى
فالكل في حق الحياة سواء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا
منها وما يتعشق الكبراء
زانتك في الخلق العظيم شمائل
يغرى بهن ويولع الكرماء
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى
وفعلت ما لا تفعل الأنواء
وإذا عفوت فقادرا ومقدرا
لا يستهين بعفوك الجهلاء
وإذا رحمت فأنت أم أو أب
هذان في الدنيا هما الرحماء
وإذا خطبت فللمنابر هزة
تعرو الندى وللقلوب بكاء
وإذا أخذت العهد أو أعطيته
فجميع عهدك ذمة ووفاء
يامن له عز الشفاعة وحده
وهو المنزه ماله شفعاء
لي في مديحك يا رسول عرائس
تيمن فيك وشاقهن جلاء
هن الحسان فإن قبلت تكرما
فمهورهن شفاعة حسناء
ما جئت بابك مادحا بل داعيا
ومن المديح تضرع ودعاء
أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة
في مثلها يلقى عليك رجاء