لكل كلمة أذن،ولعل أذنك ليست لكلماتي،فلا تتهمني بالغموض.


لاتستح إعطاء القليل فإن الحرمان اقل منه.
كلنا كالقمر.له جانب مظلم.

  .اللسان الطويل دلالة على اليد القصيرة

قبل البدء: حتى لا تتهمني بتبديد وقتك الثمين، دعني أخبرك أنك لن تجد هنا سوى خيال إمرأة تلهو بكلمات بعدما أخبروها أنها أكبر من أن تمسك بدمية؛ فهي توقد النار في الذاكرة تارة، وتارة أخرى تمدّ لسانها كطفلة صغيرة تسخر من حماقات الكبار ثم تولي هاربة. لو كنت تريد غير ذلك أنصحك بالتوقف عن القراءة.

إنك ميت وإنهم ميتون

كتبها حسنة ، في 6 أبريل 2009 الساعة: 06:31 ص

 كم من ملك يبذل جهدا ليحظى بالخود بين الناس فينتهي به المقام في قبر مجهول الهوية، وآخر عبد أذلّه الزمان فرفعه التاريخ إلى مرتبة الأنبياء.  

أبكي بلدا أوهموه أن بطون نسائه قد عُقرت، ولم يبق فيه من رجاله من يقوى على حمل الشعلة من جديد.

إنّك يا زمن تصيبني بالغثيان.
 

 

 

إنك ميت…. وإنهم ميتون - ابراهيم عيسى

 

 


 

 

بقلم ابراهيم عيسى

 

 

سيادة الرئيس مبارك، سأقول لك مالم يقله لك مفتيك ولا شيخك ولا خطباؤك ولا فقهاؤك الذين عينتهم وأجلستهم بجوار كرسى عرشك يبررون ويحللون ما حرمه الله من تعذيب واعتقال وفساد واستبداد ويحرمون ماحلله الله من قولة حق أمام سلطان جائر أو حتى عادل، وسأقول لك مالم تسمعه من بطانتك التى تنافقك وتمتدحك وتصعد بك إلى مصاف الأبرار المقدسين ولا تنطق إلا بآيات شكرك وحمدك على مناصبهم ونفوذهم وفلوسهم ، سأقول لك مالم تقرأه من كتبتك ومداحيك وطبالى مواكب نفاق السلاطين ومصاحبيك على جناح طائرتك وعرشك ، أقول لك سيادة الرئيس إنك ميت .. وأنهم ميتون!

 

 

أظن أنه فى زحام سلطانك وسلطاتك وفى مشاغل لقاءاتك وتدابيرك وقراراتك ربما نسيت ياسيادة الرئيس أو تناسيت أو تجاهلت أنك ستموت كما نموت جميعا، فأنت لم تفعل مثلما فعل الفاروق عمر بن الخطاب وهو أمير المؤمنين بعد نبى وخليفة حين نقش على خاتمه هذه الكلمات ( كفى بالموت واعظا ياعمر ) عمر بن الخطاب الذى كان يبكى عند سيرة الموت وهو الصحابى العظيم كان يذكر نفسه وهو الحاكم الآمر الناهى بالموت ، كفى بالموت واعظا ياسيادة الرئيس، هل قلتها لنفسك من قبل، هل وعيتها ورددتها ؟ ماهى آخر مرة قلت إن الكفن بلا جيوب، تعرف متى، منذ خمسة وعشرين عاما، قلتها فى خطبتك الأولى أمام مجلس الشعب ثم كانت آخر جملة قلتها مؤخرا أمام نفس المجلس وربما ذات الوجوه أنك باق فى الحكم حتى آخر نفس ومع آخر نبض، أين ذهبت سيرة الكفن الذى قلت أنه بلا جيوب ثم انفتحت جيوب الوطن والمسئولين كأنها لم تعرف موتا ولا كفنا فالبقاء فى الحكم خمسة وعشرين عاما تأمر وتنهى وترمى هؤلاء فى السجون وأولئك فى الغياهب وتمنح مليارا وتمنع ملايين وتعين وتفصل وترفع وتخفض ويمضى قرارك وحكمك فى الناس سيفا قاطعا ولا يناقشك أحد ولا يردك راد ولا يقضى قاض على قضائك، ولا يملك شخص أن يعارضك ويرفضك ويسبح كل من تلقاهم بمجدك وحمدك مما يجعل أى شخص فى مكانك ومكانتك ورغم سنك التى قاربت الثمانين ينسى الموت، نعم السلاطين والرؤساء الأبديون ينسون الموت وهذا مايفسر هذا التمسك المريب بالمادة 77 فى الدستور التى تجعل الرئيس أبديا فى الحكم بلا حد أقصى ( مدتين فقط ) ، فأنت شأن كل الرؤساء الذين يمكثون فى السلطة كل هذه السنوات صرت لاتتصور أن تنزع قميصا ألبسه الله لك كما يتخيل كل حاكم وملك يتمتع بسلطة مطلقة على شعبه الخانع الخاضع ..

 

 

 

ولهذا كان الخلفاء المسلمين مثل هارون الرشيد يستدعى واعظا كل مدة فقط ليذكره بالموت ، يقول له ياهارون يارشيد ياخليفة المسلمين وسلطان نصف الكرة الأرضية أنت ستموت ، كان هارون الرشيد يسمع بن السماك الواعظ المشهور الذى قال له ‘ ياأمير المؤمنين .. اتق الله واحذره ، لاشريك له ، واعلم أنك واقف غدا بين يدى الله ثم مصروف إلى إحدى منزلتين لاثالث لهما، جنة أو نار ‘ فبكى الرشيد ( أخيرا لقينا حاكما عنده دم) فأقبل الفضل بن الربيع – أحد بطانات الحاكم – وقال للواعظ معاتبا ‘ سبحان الله هل يخالجك شك فى أن أمير المؤمنين مصروف إلى الجنة، إن شاء الله، لقيامه بحق الله وعدله فى عباده ‘ ..

 

 

 

هاهو شخص نراه سيادة الرئيس فى صور كثيرين ممن حولك الذين يصعدون بالحاكم إلى مصاف الأنبياء المرسلين، وأشك كلية أنك قد سمعت أحدا من حولك يقول لك إنك أخطأت ياسيادة الرئيس بل إنك لم تعترف أبدا ولم تقل أصلا إنك أخطأت فى كذا وكذا فى يوم من الأيام ولم تعترف ولم تعتذر ، فاسمع تحذير وحذر الموت ولا تستمع إلى تخدير وخدر النفاق ، دعك من النفس الأمارة فما بالك بنفس رئيس يحكم خمسة وسبعين مليونا لمدة خمسة وعشرين سنة ولا يسمع منهم كلمة لا ، اطرد غواية خيلائك وغرور إحساسك بالبقاء والخلود من طول سلطتك وانفرادك بالحكم ، فأنت ميت وإنهم ميتون ، سيدى الرئيس ( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ) ‘ سورة الجمعة آية 8′ وتذكر يوم مات الرئيس جمال عبد الناصر فى ساعة زمن بين دخول بيته مرهقا ثم صعود سلالم ثم صعود روحه إلى بارئها فى لحظة خلت من الزعامة والرئاسة، اعتبر من مقتلة الرئيس السادات حيث كان فى بروجه المشيدة وحصونه المنيعة وجاءه الموت، لا نتمنى لك هذا ولا نريده فلا حاجة لمصر بإرهاب وقتل ولكن الموت قادم فى فراشك كما فى طريقك كما فى مكتبك لاتعلم بأى أرض تموت، ولكنك ونحن سنموت فتذكر وأنت فى خطبة مجلس الشعب أو فى جلسة مع ترزية الدستور وتعديلاته أو فى اجتماع مع وزير داخليتك ووزير عدلك وأنت تتحكم فى مصائر البلاد والعباد، تذكر قول الله عز وجل ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تباّ لك من زمان

كتبها حسنة ، في 8 مارس 2009 الساعة: 10:22 ص

رد نزار على فيروز ومن ثم رد البرغوثي على نزار

غـنت فيروز لفلسـطين:
الآنَ، الآنَ وليس غداً
أجراسُ العـودة فلتـُقـرَعْ…

فرد عليها نزار قباني:
غنت فيروز مُ غـرّدة ً
وجميع الناس لها تسمع ْ
“الآنَ، الآنَ وليس غداً
أجراس العَـودة فلتـُقـرَع ْ”
مِن أينَ العـودة فـيروزٌ
والعـودة ُ تحتاجُ لمدفع ْ
والمدفعُ يلزمُه كـفٌّ
والكـفّ يحتاجُ لإصبع ْ
والإصبعُ مُلتـذ ٌ لاهٍ
في دِبر الشعب له مَرتع ْ؟!
عـفواً فـيروزُ ومعـذرة ً
أجراسُ العَـودة لن تـُقـرع ْ
خازوقٌ دُقَّ بأسـفـلنا
من شَرَم الشيخ إلى سَعسَع ْ.

غـنت فيروزُ مرددة ً
آذان العـُرب لها تسمع ْ
“الآنَ، الآنَ وليس غداً
أجراسُ العـَودة فلتـُقـرَع ْ”
عـفواً فيروزُ ومعـذرة ً
أجراسُ العَـوْدةِ لن تـُقـرَع ْ
خازوقٌ دُقَّ بأسـفلِـنا
من شَرَم الشيخ إلى سَعسَع ْ
ومنَ الجـولان إلى يافا
ومن الناقورةِ إلى أزرَع ْ
خازوقٌ دُقَّ بأسـفلِنا
خازوقٌ دُقَّ ولن يَطلع ْ.

أما البرغوثي فيقول من وحي العدوان على غزة ورداً على نزار:

عـفواً فيروزٌ ونزارٌ
فالحالُ الآنَ هو الأفظع ْ
إنْ كانَ زمانكما بَشِـعٌ
فزمانُ زعامتنا أبشَع ْ
من عبدِ الله إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حتى نلتقي

كتبها حسنة ، في 7 مايو 2008 الساعة: 14:21 م


أعتذر لأصدقائي بشدّة ولكنني لا أحسن الوداع. في الحقيقة هي إستراحة طويلة بعض الشيئ فإلى أن نلتقي أستسمحكم وأستودعكم الله التي لا تضيع ودائعه

sarab

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلام كبير وفلفل حار

كتبها حسنة ، في 14 مارس 2008 الساعة: 04:37 ص

 

945780

أمي إنسانة متطرفة لا تؤمن كثيرا بالحلول الوسطى فهي إما أن تحبك و لا تصدق فيك لومة لائم او تكرهك ولا ترى فيك خيرا حتى وإن أتيت لها بيد خضراء من الجنة مثلما يقال عندنا في الجزائر. أما في مجال التربية فقد كان مثالها دائما الوقاية خير من العلاج. لكن علاج أمي كان له طعم الفلفل الحار الذي كانت تزرعه وتتفنن في الإعتناء به في حديقتها الصغيرة خلف البيت ولهذا لم يكن بيتنا يخلو منه ابدا. وكم كنت أحب شكل تلك القلائد الحمراء التي كانت تصنعها منه ثم تعلقها في أماكن مختلفة من المطبح والباحة. و إلى جانب إستعمالها للفلفل الحار في الطعام كانت لها فيه مآرب أخرى، وهو كونه سلاحها الفعال أمام الكلمات الكبيرة أو ((les gros motsكما يقال بالفرنسية. فما إن فكر أحدنا أو نطق بإحدى تلك الكلمات الكبيرة أمسكته بين ركبتيها وحكت له الفلفل في فمه، وقد نالت إحدى أخواتي هذا العلاج مرة ما جعلها تتردد لسنوات حتى في الإجابة حتى على الأسئلة في حضرة أمي . لأن قائمة الكلمات الكبيرة، طويلة ولم تكن قد أحصتها كلها. طبعا كنا نتمرد أحيانا فنتجمع في إحدى غرف البيت وننصّب من بيننا حارسا ثم نروح نحصي ما تعلمناه أو ما سمعناه عن الكبار والذي لم يكن يحق لنا نحن الصغار أن نتفوه به، ولم نكن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مواسم

كتبها حسنة ، في 27 أبريل 2008 الساعة: 13:27 م

      قسما بالنازلات الماحقات      والدماء الزاكيات الطاهٍٍٍٍٍٍٍٍٍـــــرات
نحن ثرنا فحياة أو ممات      وعقدنا العزم أن تحيا الجزائــر

                فاشهدوا فاشهدوا فالشهدوا

لا؛ هذه ليست توطئة لحديث عن السياسة،  وإنما صورة عن الجو العام الذي كان يسود داخل السيارة اليوم وأنا متوجهة إلى المدرسة رفقة أولادي.

تذمّر إبني الصغير أيمن كونه مظطر إلي ترديد النشيد الوطني للبلد الذي يستضيفنا منذ قرابة سبع سنوات، وقال لي: أمي أنا جزائري ولابد أن أردد النشيد الخاص بي، ولذلك كنت أحاول أن ألقنه تلك الأبيات حتى يرددها سرّا بدل النشيد الآخر، أعجبته الفكرة كثيرا خاصة أنه مولع باختراق القوانين ورأى في فكرتي تلك تواطئا ماكرا ولذيذا للتحايل عليها؛ وكان لا يكف عن القفز في مكانه بهستيرية وهو يردد ورائي تلك الأبيات الحبيبة إلى قلبي والتي رافتني طيلة أيام دراستي. أما ريان الذي يشبه أباه كثيرا فى إحساسه بالمسؤولية والإلتزام فقد رأى أنه يكفيه أن يفكر بالجزائر وهو يردد النشيد ويستبدل كلمة إماراتنا بجزائرتي.

سبع سنوات مرت علينا في رمشة عين وأجدني اليوم بحاجة لأن أستقطع من الزمن مساحة بضع كلمات أختزن بين أحرفها تلك السنين التي تسربت دون أن نشعر.

عندما حطت بي الأقدار هنا قبل تلك السنين أتذكر أنني أصبت بإحباط وخيبة كبيرة ، ليس لأن البلد لم يعجبني بالعكس، فأبوظبي -المدينة الأولى التي حللنا بها وأقمنا مدة ثلاث سنين قبل الإنتقال إلى غيرها من المدن الإماراتية- مدينة جميلة ولكأنّها لوحة رسام بعماراتها المطلة على خليج ساحر وشواطئ ذهبية تتلألأ رمالها من بعيد تحت قرص الشمس الذي لا يغادرها طيلة أيام السنة، فتجعلك تعتقد أنك في مدينة الأحلام.

إن ما أصابني بالخيبة هو أن تلك المدينة لم تأت مطابقة لتصوراتي بأي شكل من الأشكال. فأنا كنت قد خبرت الإغتراب في بلد أوروبي مدّة سنين، سكن من جرائه بين أضلعي ذلك الجوع العارم إلى ثقافة مغايرة تماما ورغبة بالإرتماء في أحضاء بلد عربي بتلك المقاييس التي إدخرتها ذاكرتي أو التي تشكلت في مخيالي بسبب قراءات أو أفلام كنت قد شاهدتها.

أول ما أثار دهشتي هو التركيبة السكانية فإن الغالبية هنا للآسيويين من هنود وباكستانيين، حتى أنك لتشك أنك فعلا في بلد عربي، ثم تلك اللغة الهجينة التي يتحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تشي غيفارا و الكسكسي

كتبها حسنة ، في 23 أبريل 2008 الساعة: 04:39 ص

 

 

 

457442


في إنتظار أن يجهز الجديد أعتذر عن إجترار القديم ولو بشيئ من التصرف. 

كل يوم خميس أنزل إلى السوق، وأختار بعض الخضار الطازجة لغداء يوم الجمعة. من الطماطم الأحمر المتماسك، ومن الكوسا الأخضر اليانع، وشيئ من اللفت الأبيض، والقرع الأصفرثم أعود إلى بيتي بهذه التشكيلة من الألوان الزاهية؛ فغدا يوم الكسكسي على الطريقة الجزائرية. أفعل ذلك منذ سنوات، وخاصة بعد ميلاد أطفالي وكأني بذلك أستجدي إعتذارا من أمي ومن ذلك الوطن الذي هجرته وأحافظ على وصل ولو بوجبة. أولادي وزوجي يعرفون هذه الحقيقة جيدا ويلتزمون بهذا القانون الإجباري فهم لا يسألون أبدا يوم الجمعة  مثلا:ماذا سنأكل؟ فهذا السؤال وحده كفيل بتعرضهم إلى خطبة طويلة  عريضة عن بلدهم الأصل، وعن عادات المأك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أناالسبب

كتبها حسنة ، في 15 أبريل 2008 الساعة: 13:14 م

120826


أنا السببْ .

في كل ما جرى لكم

يا أيها العربْ .

سلبتُكم أنهارَكم

والتينَ والزيتونَ والعنبْ .

أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم

وعِرضَكم ، وكلَّ غالٍ عندكم

أنا الذي طردتُكم

من هضْبة الجولان والجليلِ والنقبْ .

والقدسُ ، في ضياعها ، كنتُ أنا السببْ .

نعم أنا .. أنا السببْ .

أنا الذي لمَّا أتيتُ : المسجدُ الأقصى ذهبْ .

أنا الذي أمرتُ جيشي ، في الحروب كلها

بالانسحاب فانسحبْ .

أنا الذي هزمتُكم

أنا الذي شردتُكم

وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ .

أنا الذي كنتُ أقول للذي

يفتح منكم فمَهُ :

‘ شَتْ أب ‘

***

نعم أنا .. أنا السببْ .

في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ .

وكلُّ من قال لكم ، غير الذي أقولهُ ،

فقد كَذَبْ ..

فمن لأرضكم سلبْ ..؟!

ومن لمالكم نَهبْ .؟!

ومن سوايَ مثلما اغتصبتكم قد اغتَصبْ .؟!

أقولها

صريحةً ،

بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ ،

وقلةٍ في الذوق والأدبْ .

أنا الذي أخذتُ منكم كل ما هبَّ ودبْ .

ولا أخاف أحداً ، ألستُ رغم أنفكم

أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟

لم ينتخبني أحدٌ لكنني

إذا طلبتُ منكم

في ذات يوم ، طلباً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انت مير وانا مير شكون يسوق لحمير

كتبها حسنة ، في 14 أبريل 2008 الساعة: 04:50 ص

120814

                               انت مير وأنا مير شكون يسوق لحمير

 

إخواني الجزائريين، خاصة من هم في سني يعرفون هذا المثل جيدا، لقد كان رائجا في سنوات السبعينات حيث كانت فلسفة الإشتراكية آنذاك في أوج إزدهارها، سياسيا على الأقل، في الجزائر. والمير،بكسر الميم يعني (le maire) اي عمدة البلدية.  والمثل يقصد به إذا اراد كل منا الزعامة فمن يقوم بالمهماّت الصغرى .

أدرج هذا المثال على أعقاب حوار صغير مع المدونة الصديقة "نونو العربي".(لكم أن تطلعو عليه في التعليقات للموضوعين السابقين) والتي أكن لها إحتراما وتقديرا خاصا، فهي مدونة نشيطة مثقفة والقلم بين أصابعها يرسم لغة  جميلة وجذابة. وأنا عموما أحب الإطلاع على المدونات المغربية التي تتسم أغلبها بالجدية والحيوية اكثر من غيرها.

فلماّ طرحت علي المدونة ذلك السؤال لماذا ندون ولماذا أنا أحصر كتاباتي حول نفسي  ومحيطي المباشر رأيت أنه من واجبي أن أجيب على السؤال ولذلك كتبت تلك المقدمة في أعلى إدراجاتي، ربما لم أفهم تعليقها كما أرادت له ذلك ولكنه جعلني أطرح أسئلة أخرى.

لقد أبديت فيما سبق بعض آرائي في التدوين وأهمها رفض كل أنواع الشتم والقدح الذاتي أو المعنوي لأي مدون مهما إختلفنا معه وأنا إلى هذه الساعة ملتزمة بهذا،  فلم يحدث أبدا أن تجرأت بالتعدي اللفظي على أي مدون بطريقة مباشرة أو عن طريق التعليق كمجهول، والسبب في ذلك ليس فقط إقتناعي بوضاعة هذا الأسلوب بل لأنني أيضا لا أحسن هذا الفن، الذي يتعاطاه الكثيرون في حل خلافاتهم ولأنه دائما ما يحيلني إلى تلك الشجارات التي كانت تحصل بين النسوة عندنا وأستعيد تلك الزنود الدسمة وهي تلوح في الفضاء بالتهديد وتلك النهود الضخمة المتأرجحة صعودا ونزولا مع حركات الأجساد الغاضبة وتلك العبارات الوقحة التي تلوث المكان تماما كرائحة عرقهم فيصيبني ذلك بالغثيان.

كما أرفض كذلك إحتكار صفحات الأكثر تعليقا بذلك التواطئ السخيف في حشو المواضيع (التي لا تتحمل أحيانا غير بضع تعليقات بكل) تلك التعليقات التي هي من إختصاص غرف الدردشة في الأساس وهدا يعود إلى عدم إحساس المدون بالمسؤولية تجاه الآخرين، فإن كان للمدون الحق في أن يكتب ما يريد في إطار إحترام الحريات؛ فإنه في المقابل على المعلق مسؤولية تقييم ما كتبه، وهذا أهم، وللأسف الأغلبية لا تعي هذه المسؤولية.

لحد الآن لم أجب عن السؤال لماذا اكتب عن نفسي وعن ذكرياتي وهل فيها فعلا ما يستحق الذكر وما جدوى أن أكتب عن أمي وأبي وجدتي وعن ضحكات صغيري أو شقاوته وعن هلوساتي بين المكنسة والمقلاة ، وما الذي سوف تضيفه كل تلك القصص الصبيانية التي أحكيها، من فائدة؟ .الإجابة: لا شيئ .

ولكن هذا يقودني إلى طرح السؤال التالي ما معني أن تدون؟ عندما ظهر هذا النوع من الكتابة كان يراد له تمكين العامة من إيصال صوتهم عبر هذه القنوات و بعبارة أخرى تمكين تلك الطبقات المهمشة او المعزولة من الإستفادة من هذا المجال الإفتراضي. طبعا هذا في الغرب الذي مع كل ذلك يتميز بفضاء أوسع في حرية التعبير عبر القنوات الرسمية ويأتي التدوين كمكمل لهذه الحرية التي لا تطال الجميع، ولهذا فإننا إذا إطلعنا على المدونات الغربية نجد أن معظمها بسيطة في محتواها تعبر عن الحياة الإجتماعية أو عن الإهتمامات الخاصة للمدون.

وهكذا تصبح المدونة الإمتداد الإفتراضي للمدون أو ترجمة لعالمه الواقعي  لهذا السبب أحببت تجربة التدوين وهكذا أراه، وعلى هذا الأساس دخلت التجربة.

اما في عالمنا العربي فالوضع مختلف، بسبب غياب القنوات المسؤولة التي يمكنها تحمل حرية التعبير والرأي المختلف، فإن الكثيرين وجدوا متنفسا لهم في التدوين؛ وهذا ليس بالأمر السيئ أبدا. بل يسمح للبسطاء مثلي من الإحتكاك بأقلام مفكرة ومبدعة وأخرى مناضلة تحمل بذور التغيير وغيرها من الأقلام التي من المفترض أن تجر عربات القطار.

أنا شخصيا كلما عثرت على إحدى تلك المدونات جعلتها في قائمة مدوناتي المفضلة حتى أطلع على جديدها وأستمتع بذلك كثيرا. ولكن أعيب على هذه المدونات عجرفتها أحيانا، واستعلاءها على المدونات البسيطة وكأنها تستكثر عليها تواجدها في نفس الفضاء. وتتناسى أنه في هذا المقهى الكل له الحق في أن يشغل كرسي ويلقي التحية عليك أو أن يطلب الجلوس إليك أو يدعوك إلى طاولته، وانت تملك حرية القب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنا

كتبها حسنة ، في 6 أبريل 2008 الساعة: 05:02 ص

120746

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شموع تحت خيمتي

كتبها حسنة ، في 2 أبريل 2008 الساعة: 08:55 ص


  petite 


إستيقظت هذا الصباح على شعور مرير بخواء ما. وكأنني كنت حبلى أنتظر مجيئا وإذا بي أطرح قبل النضوج. آلمني كثيراذلك الشعور، رغم أنني لم أدر ما أجهضت. تذكرت تلك الأديبة التي كانت تلبس أجمل فساتينها ثم تجلس لتكتب رسالة إلى حبيبها. ففتشت في خزانتي وأخرجت ذلك الثوب المزركش كالذي كانت تلبسه جدتي وارتديته علّني أستفز بألوانه الصارخة ذاكرتي وأعي ما فقدت.

تمثلت أمامي تلك الطفلة الصغيرة بشعرها الاجعد المتمرد. كم كانت أمي تستميت في ترويضه بشتى أنواع الكريمات والملاقط المتنوعة؛ ذلك أن الشعر الأملس كان وقتها  يحتكر رموز الجمال، ولكن ما أن تدير ظهرها حتى أفك الضفائر وأنزع الملاقط  وأهب شعيراتي للريح يبث فيها الفوضى. وأناأتخيل نفسي بطلة من حكايات جدتي مثل (لونجا بنت الغولة أو عيشة مغيغدة) أو غيرهما وكلهن كن ذوات شعور طويلة ملساء يسكنها الليل.

تذكرت ذلك الجسد النحيل وذلك اللّسان المتلعثم عند حرف السّين مما كان يثير ضحك من حولي ويزيد من عقدي، وحبات الأرز أزرعها في فناء البيت والحمام من حولي وأنا أقفز بينه متمتمة اناجيه فيخرج أبي ذات صباح ويرقبني باستمتاع ثم يحلو له أن يناديني تيتي صديقة الحمام وتلازمني تلك التسمية لسنوات بعد ذلك.

ومن بين ما تذكرت تلك العادة التي طالما أخافت أمي دون أن أفهم السبب، ذلك أنني كنت مدمنة أحلام إلى حد التوحّد. فكنت كلما احسست بخطر أو آلمني موقف ما أسرعت إلى ركن في البيت و تكورت مثل قطة صغيرة تحت لحاف، وبيدي دمية صنعتها من عود ثقاب قد ربطت  عند احد طرفيه بعض تلك الخيوط الملونة التي كانت تزين محرمة (غطاء الرأس) جدّتي وتتراقص على جبينها مثل خيوط الشمس. أحرك تلك الدمية يمينا فتضيئ الشموع تحت لحافي أو خيمتي وأحركها يسارا فتمتد أمامي سهول خضراء واسعة وأنا من تحت اللحاف اتمتم كلاما لا تفقهه أمي. فترفع عني اللحاف وتناديني بصوت خائف.

أحيانا كنت أرق لحالها فأجيبها ولكن غالبا ما كنت أتمادى في لعبتي تلك وكأنني لم أعد أعي ما يدور من حولي. الدمية بيدي تتراقص خيوطها كأحلامي ولساني يردد كلمات غير مفهومة. لقد وجدت في هذه الطريقة حلاّ لفضّ الخلافات التي كانت تشبّ أحيانا في البيت ووسيلة لمعاقبة الكبار حين يتجاهلون وجودي في غمرة ثوراتهم، فأخترع لنفسي عالما أمنعهم من الولوج إليه.

أحيانا كانت أمي تستعين بجدّتي فتأتي هذه المسكينة ممسكة بحفنة من الملح وتجلسني على ركبتيها ثم تبدأ في قراءة بعض السور أو الآيات مع بعض التعاويذ وترسم في الفضاء حولي تلك الدوائر السبع لتبعد عني الشياطين، كما كانت تقول فإذا فرغتْ من ذلك، خرجتْ إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي